أضعف الايمان

يمسيكم بالخير
ياالهي قديش بصير بالكون…
 الواحد بين موقفين، يحكي و كلامو ايش ما يكون بطير بالهوا لا بقدم ولا بأخر، ولا يسكت و يحمل ذنب سكوته لما يتحاسب على ايش عمل بالدنيا هادي ، يكتفي بأضعف الايمان…
بس بالآخر ايش فايدة الحكي لما يكون بوصف اللي الكل بعرفه؟
نحكي عن الكهربا مثلاً، بحكوا بكرة رح تنحل لما مصر تبعتلنا البنزينات للمحطة، و انو كل اللي بصير بغزة فبركة الهدف منها الشحتفة الدولية و التفنن بقطع اليد و الشحته عليها، بالآخر اللي بقدر يجيب موتور للكهربا بقدر، و بعد هيك اللي بقدر يجيب بنزين لموتور الكهربا بقدر، و بعد هيك بضل المتعوسين اللي بعيدوا بست ساعات كهربا كل إطنعشر (بالله ده رقم؟) ساعة قطعة، و فعلاً و الحق يقال الله يعين اللي الكهربا قاطعة عندهم مش اللي عاملين حالهم الكهربا قاطعة عندهم !

الانسان في غزة صار عندوا عداد وهمي موجود فوق راسه زيو زي اي اشي بتشحن بالدنيا، بصحى الصبح نشيط و كل العدادات مليانة و الحمدلله اهمها عداد الموبايل و اللابتوب و هيك بكون انسان سعيد، بمشي اليوم و بتبدأ العدادات تخلص، التكاسي بياخدوا الضعف عشان عداد البنزين قرب يخلص، بعد اكم من ساعة بخلص عداد البطارية بتاع الكمبيوتر و انتا بالشغل بدون كهربا، بتروح على البيت ما بتلاقي كهربا، بتلعب شوي بتلاقي بطارية الموبايل خلصت، و انت شوي شوي بتشوف عداد حياتك بخلص بالطريقة هادي، ساعة عن ساعة و يوم عن يوم و هيك !
يعني اذا صار انتاخابات بفلسطين، المرشح الذكي اللي ببدأ من تحت لفوق، بدناش علام و لا مطارات و لا مهرجان غزة للتسوق، بدنا كهربا و شوية مي نضيفة و الكم جزيل الشكر و الأصوات، يعني لو آش بتاع البوكيمون يرشح حاله، علمطرح بياخد رئيس وزراء، بيكتشوا وزير الطاقة و سكويرتل وزير مصادر المياه!

المرشخ آش كتشم - الدقن لزوم الموجة

الموضوع التاني و اللي لازم يكون الموضوع الوحيد بالفترة هادي، هو موضوع خضر عدنان اللي مضرب عن الطعام لليوم التنين و ستين، الزلمة تعب من الظلم و الاستبداد الإسرائيلي، تعب اكتر من المسخرة الفلسطينية اللي بتصير، قرر يضحي او يخلي نفسه وسيلة للاحتجاج، يمنع عن نفسه الأكل بركي الناس بتستحي، بركي الناس بتسمع، إسرائيل و على بال امها، الكارثة انو ما يكون على بالنا احنا كمان، فيه أشياء ممكن تتعمل، خيمة اعتصام و تضامن، بوست على مدونة، ترجمة مقال و محاولة عمل حشد لناس مش وصلهم الخبر، نشر الموضوع على تويتر بركي وصل للعالم كله، الأشياء هادي متواضعة و يمكن أثرها ضعيف و لكن برضه أحسن من أضعف الايمان!

مش عشان الكهربا و لا عشان خضر عدنان او الأشياء الكتيرة اللي بتصير بمكان صغير و محدود زي غزة، بس الضغط صار هائل على الناس، و الأخبار كل يوم سودوية أكتر من اللازم، الكل بعصر بالكل و النفس اللي بطلع ما برجع، بتفقد الأمل باليوم الواحد مليون مرة، بتقرأ على الفيس بوك ستاتوس زي “لو ماكانت هالبلاد مقدسة، كان شو صار فينا اكتر من هيك…” و لا “بتكتشف بنهاية القصة انك عشت و متت و انتا عبارة عن “فرق عملة”، بتتمسك بايديك و سنانك بشوية الهبل اللي عندك يمكن يكونوا عذرك بيوم من الأيام، و بتحكي و بتكتب اللي انتا شايفه يمكن يكون عذرك لما تنسئل ايش عملت اكتر من أضعف الايمان!

و عجبي !


Share

Comments

0 Responses to “أضعف الايمان”


  • No Comments

Leave a Reply